عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

457

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

نطق القرآن بذلك ، فقال تعالى « ملّة أبيكم إبراهيم » وقال تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام « واتّبعت ملّة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب » . ونطق بذلك النبي صلى الله عليه وآله حكاية عن جبرئيل عليه السلام في حديث الإسراء أنّه قال : قلت : من هذا ؟ قال : أبوك إبراهيم عليه السلام ، فعلم أنّ لفظة الأب تطلق على الجدّ وإن علا ، ولفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة . وقد ذكر الإمامان البخاري ومسلم ، كلّ واحد منهما يرفعه بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سمّى علياً بأبيتراب ، ولم يكن له اسم أحبّ إليه منه « 1 » . فاطلق لفظة الاسم على الكنية « 2 » . وكان للنبي صلى الله عليه وآله سبطان : أبومحمّد الحسن ، وأبوعبداللَّه الحسين عليهما السلام ، ولمّا كان الحجّة من ولد أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ، وكانت كنية الحسين عليه السلام أبا عبداللَّه ، فأطلق النبي صلى الله عليه وآله لفظة الكنية على الاسم لأجل المقابلة بالاسم « 3 » في حقّ أبيه ، وأطلق على الجدّ لفظة الأب . فكأنّه قال : يواطئ اسمه اسمي ، فلا محمّد وأنا محمّد ، وكنية جدّه اسم أبي ، إذ هو أبو عبداللَّه وأبي عبداللَّه ، لتكون تلك الألفاظ مختصرة جامعة لتعريف صفاته ، وإعلام أنّه من ولد أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام بطريق جامع موجز ، فحينئذ تنتظم الصفات ، وتوجد بأسرها مجتمعة للحجّة الخلف الصالح عليه السلام . والنصوص عليه متواترة على وجه لا يتخالج فيها الشكّ لأحد أنصف من نفسه .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 51 : 103 عنهما . ( 2 ) منقول عن كشف الغمّة ، راجع : بحار الأنوار 51 : 103 . ( 3 ) في الأصل : في الاسم .